ابراهيم بن عمر البقاعي

508

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الضميرُ فِي ( ( وهي ) ) يعودُ عَلَى العلة القادحةِ الخفيةِ . قولهُ : ( قَدْ تقدحُ فِي صحةِ المَتْن . . . ) ( 1 ) إِلَى آخرهِ ، كلامٌ لا يضبطُ المرادَ ، والكلامُ الضابطُ لهُ أنْ يقالَ : الحديثُ لا يخلو إما أنْ يكونَ فرداً ، أو لهُ أكثرُ منْ إسنادٍ ، فالأولُ : يلزمُ منَ القدحِ في سندهِ ، القدحُ فِي متنهِ ، وبالعكسِ . / 162 أ / والثاني : لا يلزمُ منَ القدحِ فِي أحدهما القدحُ فِي الآخرِ ( 2 ) . قوله : ( فكالتعليلِ بالإرسالِ والوقفِ ) ( 3 ) أي : بشرطِ أنْ يَقوَى ذَلِكَ عَلَى الاتصال والرفعِ ، أو يستويا ، وأمّا إذا كَانَ الاتصالُ مثلاً أقوى فلا عبرةَ بمخالفهِ . هَذَا مرادُ الشيخِ ، وإنْ لَمْ يؤدّهِ كلامُهُ . قوله : ( وأمّا علةُ الإسنادِ الَّتِيْ لا تقدحُ فِي صحةِ المتنِ فكحديثِ . . . ) ( 4 ) إِلَى آخره ، إنما لم تقدحْ فِيهِ ؛ لأنهُ رُوِيَ من غيرِ هَذِهِ الطريقِ ، من روايةِ من هو أحفظُ من يعلى بن عُبيدٍ بما يخالفُ روايتَهُ ، فرجّحَ قولَهم عَلَى قوله ، فكانتْ روايتُهُ شاذةً ، وعلمَ بالتأمّلِ أنَّ سببَ وَهْمِ يعلى أَنَّهُ سلكَ الجادّةَ فِي عَمْرِو بنِ دينارٍ ، فَوَهِمَ . قَالَ شيخُنا : ( ( وعبدُ اللهِ ليسَ أخا عَمْرِو ) ) . قولهُ : ( هكذا رواه الأئمة منْ أصحابِ سفيانَ ) ( 5 ) أفردَ لهُ أبو نعيمٍ جزءاً منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ ، فبلغَ نحوَ الخمسينَ نفساً . قَالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وكلاهما -

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 279 . ( 2 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 746 - 748 وبتحقيقي : 515 - 516 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 279 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 279 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 279 .